المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2025

التحرش الجنسي: الظاهرة الخفية.

  التحرش الجنسي: الظاهرة الخفية.  كتبه أحمد بن درويش الهادي. *طالب- تخصص إرشاد نفسي.  🔻🔻🔻 التحرش الجنسي واقع مؤلم ومؤسف في مُجتمعاتنا، ولا أقول هذا تشهرًا، بل تنبيهاً وتبصيراً وتوعية، وأرجو أن أكون مخطئًا حين أقول إنها ظاهرة، لأنها تعدت الحوادث الفردية، نعم التحرش موجود، ومن الجنسين، ومن مختلف الأعمار، وفي مختلف الأماكن التي تخطر على بالك والتي لا تخطر، وعندما تقرأ هذه الكلمات ربما تختلط مشاعرك، ولكن لا بد من وقفة مصارحة، والتبصير أول العلاج. زادت رقعة التحرش بعد الانفتاح الرقمي، خاصة في ظل الاستخدام غير المنضبط للتقنية ووسائل التواصل. فقد أصبح امتلاك الاجهزة لدى غالبية الفئات العمرية بدءاً من مرحلة الطفولة، ويكمن الخطر في غياب الرقابة والمتابعة على المحتوى المتداول عبر هذه الوسائل.  فاليوم لم يعد التحرش يقتصر على اللمس، بل قد يتمثل في إرسال رسائل أو مقاطع وصور تُخلّ بالآداب والقيم الأخلاقية، أو التعدي على خصوصية الغير، أو مشاغلة الناس في الأماكن العامة، أو التواصل بالنظر المُريب، أو الإيحاءات الجنسية، أو استخدام الألفاظ المنافية للقيم. والتعريف المختصر يعد التحرش...

اللقاحات النفسية.

  اللقاحات النفسية. كتبه أحمد بن درويش الهادي. طالب -إرشاد نفسي. 💉🫀💉  نجحت بفضل الله، الكثير من اللقاحات الطبية في حماية ووقاية الإنسان من الأوبئة والأمراض الخطيرة كالحصبة وشلل الأطفال وغيرها الكثير، ولذلك أحد الإجراءات المهمة للمولود الجديد هي تنفيذ خطة التطعيمات التي تبدأ بعد الولادة، وهذا دليل على أهمية حصانة الفرد منذ نعومة أظفاره، وبما أن الصحة الجسدية لها أهمية كبيرة، كذلك لا ننسى صحتنا النفسية، لأنها لا تقل أهمية عن ذلك، ومن وجهة نظري تفوقها درجة. وبما أننا اتفقنا على أهمية تحصين الجسد والنفس، فلا داعي لأن ننتظر الصدفة والمفاجئة حتى نهتم بأنفسنا. وأذكر أنني بعد زيارتي لأحد الأقارب الذي كان يعاني من انسداد في شرايين القلب، تلك الزيارة علمتني أن الصحة لا تأتي من الراحة، بل من خلال نمط حياة وممارسة الرياضة، وبالمثل، حتى هذه الساعة، لا يوجد لقاح طبي يقي الإنسان من الاضطرابات النفسية، ولو وُجد لما تخلّف الناس عن أخذه، والإنسان بشكل عام يتمتع بصحة نفسية جيدة ما لم تتأثر العوامل التي تزيد من احتمالية ظهور الإضطرابات، ومع ذلك لا أحد معصوم؛ لأن بعض الاضطرابات النفسية لها جانب...

الشعور بالذنب والمرآة الجانبية.

الشعور بالذنب والمرآة الجانبية.  كتبه أحمد بن درويش الهادي.  طالب- إرشاد نفسي. 💌💌💌 الشعور بالذنب أحد أكثر المشاعر التي يمرّ بها الإنسان في حياته، وهذا الشعور يُصيب جميع الناس بلا استثناء، لماذا؟ لأننا بشر، وهو من المشاعر الطبيعية التي تساعدنا لنكون أفضل من السابق، ومنبة للغفلة ومصحح للأخطاء التي نقع فيها في مختلف النواحي، كما أن الشعور بالذنب نوعان، الأول صحي ويساعد على التغيير والنمو ويقود إلى الصحة النفسية، أما الثاني فهو غير الصحي، ويُعيق نمو وتطور الإنسان ويؤثر في صحته النفسية، بل يُحمِّل صاحبه أعباء غير واقعية ومُضخّمة وضغط نفسي مستمر.  الشعور بالذنب الطبيعي يشبه المرآة العادية في المنزل، التي تعكس لك الصورة الحقيقية كما هي، بلا تزييف، أما الشعور غير الصحي، فهو يشبه المرآة الجانبية للسيارة، التي تُريك الصورة بغير وضعها الطبيعي إما قريبة جداً أو بعيدة، ولذلك مكتوب عليها: (الأشياء التي تشاهدها أصغر مما تبدو عليه في الواقع). بعض الناس يعانون ويتألمون من حضور الشعور بالذنب غير الصحي حتى في مواقف طبيعية، وأول خطوة للتفريق بين الشعور بالذنب الصحي وغير الصحي هو إدراك الم...