المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

الحدود النفسية آمنة وتبدأ منك.

الحدود النفسية آمنة وتبدأ منك.  كتبه أحمد بن درويش الهادي. باحث - إرشاد نفسي.  💌🍃💌 قصّ الله علينا كيد إخوة يوسف عليه السلام حين ألقوه في الجُب، وبعد أن كادوا لأخيهم، جاء مشهد آخر لا يقل أسفاً؛ إذ مرّت قافلة من الناس ليتزودوا بالماء من البئر، فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه ورأى غُلام، واستبشر قائلاً : يا بشرى هذا غُلام!، ولم يكن هذا الاستبشار بدافع الرحمة أو إنقاذ الغلام، بل بدافع المنفعة والمال، والغريب أنه لم يقل: واسفاه هذا غلام!، بل أسرّوه بضاعة، وهذا ليس بالغريب في بيئة يسودها حُب المال وغياب الإنسانية: { وَجَاۤءَتۡ سَیَّارَةࣱ فَأَرۡسَلُوا۟ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ یَـٰبُشۡرَىٰ هَـٰذَا غُلَـٰمࣱۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَـٰعَةࣰۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِمَا یَعۡمَلُونَ }. وفي زماننا هذا، تتكرر نفسُ العِبارة من حيث المبدأ والمقصد، في السابق قيلت عن غُلام وُجد في بئر، واليوم تقال لوجود فتاة، عبارة ظاهرها الأمان وباطنها استغلال، وأنا لا أستخدم لغة التعميم، إنما أقصد من يتصيّد ويتعمد بناء علاقات بهدف الاستغلال والمنفعة الشخصية ودوافع غير نزيهة ومن الجنسين، يستغل بذلك ضعف الوعي...

الإنسان لا يموت...

 الإنسان لا يموت... كتبه أحمد بن درويش الهادي.  باحث - إرشاد نفسي.  🪻🌷🪻 يُعد العلاج بالمعنى أحد أهم الأساليب العلاجية الناجحة في الإرشاد والعلاج النفسي، والذي يُستخدم لمعالجة بعض الاضطرابات النفسية كالاكتئاب، والقلق من الموت، ومعالجة الشعور بالفراغ الداخلي، واليأس، وكذلك الاسئلة الوجودية، ويهدف هذا النوع من العلاج إلى مساعد الإنسان على اكتشاف معنى وغايه في حياته، تُحفِّزه داخلياً لتمنحه التحمّل والاستمرار حتى في أشد الظروف وأصعبها، وقد أسس هذا المنهج عالم النفس النمساوي فيكتور فرانكل. يُعاني الكثير من الناس من أفكار تتعلق بالانتحار واليأس التام من الحياة، وأفكار قهرية تتعلق بالموت وما بعده، وتتميّز هذه الأفكار بأنها سوداوية وغير واقعية ومُضخّمة، تسبب للإنسان ألماً نفسياً شديداً، وتؤثر على مزاجه واستقراره في ممارسة حياته اليومية، لذلك يُعد العلاج بالمعنى أحد التدخلات العلاجية الناجحة في علاج من يُعانون مثل هذه الأفكار. والسؤال الآن: هل نحن نموت؟ بعض الناس يظن أن الموت هو نهاية الحياة الدائمة، ولكن الحقيقة ليست كذلك؛ فالموت ليس انتهاءً للحياة بل انتقالٌ وفناءٌ من الدنيا،...

ساعد في صُنع القرار، ولا تقرر عن أحد...

 ساعد في صُنع القرار، ولا تقرر عن أحد... كتبه أحمد بن درويش الهادي. باحث - إرشاد نفسي. 🍂🍃🌱 عندما نذهب لتفصيل الملابس الجديدة يبدأ الخيّاط بعرض القماش بمختلف أنواعه والوانه،وبعد الاختيار يقوم بأهم خطوة وهي أخذ القياس، وهنا الخيّاط قام بمساعدة الزبون على صُنع القرار ولم يقرر عنه، لماذا؟ لأن الزبون هو من يتحمل مسؤولية اختيار ملابسه ونوعها ولونها وليس الخيّاط، فما دام شراء الثوب يحتاج إلى قرار فما بالنا بالقرارات الأخرى !. الكثير منّا يُعاني من صعوبة في اتخاذ القرار حتى في أبسط الأشياء، ولا تستغرب أن تجد نفسك أو أحد من معارفك يأخذ وقتاً طويلاً ليشتري حاجة من الحاجيات، أو يتأخر في اتخاذ قرار ما، ولا يعني أنه يتعمد التأخير بل هو منزعج من نفسه، وهذا التردد ليس وليد اللحظة بل له جذور وأسباب متعدده، زمنها يمتد منذ الطفولة لأنه لم يُدرّب على اتخاذ القرار وضعف الحوار في الأسرة وكذلك المثالية المُعيقة. وذكر الدكتور إبراهيم الخليفي في كتابه (في بيتنا مكّار) أن هناك خمس مستويات لمشاركة الأبناء في القرارات، وجميع تلك المستويات فيها مساهمة من قِبل الطرفين حسب نوع القرار، فمثلاً هناك قرار فيه مس...