السياج الآمن من (الشعوذة و الإبتزاز و الاستغلال)

💡


 *السياج الآمن من الشعوذة و الإبتزاز و الاستغلال* 


بقلم أحمد بن درويش الهادي. 


https://ahmeddarwishalhadi.blogspot.com/2023/08/blog-post.html

🔸️🔹️🔸️🔹️🔸️🔹️🔸️

أصبحنا نسمع ونقرأ قصص الإبتزاز والشعوذة والاستغلال ، بل كُنا لا نتخيل أنها حقيقة وبهذا الحجم المخيف ،للأسف الشديد هو واقع مُر ومُحزن ، قبل سنوات حضرت محاضرة عن الابتزاز الالكتروني ، وكان المحاضر يسرد إحدى القصص التي وقعت في مجتمعنا، ولازلت أتذكر مشاعر الغضب و الغيرة على وجهه، مرحلة تُبين أهمية زرع الرقابة الذاتية و الوقاية من كل شر  ، الإبتزاز والإحتيال والشعوذة تنتهك فيه الحُرمات، وتُبتز الفتيات العفيفات، وتُهتك الأعراض وتُنهب الأموال ، أيحدث هذا ونحن في مجتمعات مسلمة؟! لله الأمر وإليه المصير.


وفي الجانب الآخر ، هناك من الدجالين والمشعوذين المستغلين ضعف الناس وحاجتهم ، فيلجأ المسكين إليهم ويصدق وهمهم وافترائهم ، فيقولون له أن سبب العين أو الضر الذي أنت فيه هو من أحد أرحامك، بل قد يتجرئون ويتهمون بذلك أمه أو أبيه أو خاله أو أحد معارفه أو جيرانه وهذا كله كذبٌ وإفك ، ظُلمات بعضها فوق بعض،وهناك من الطقوس فيها من الشرك الواضح و الخفي والجهل ، وهذه الأشياء وغيرها استغلال وشغوذة واحتيال للناس و هي تماماً كحقل ألغام على سطح أرض خضراء جميلة ، يمشي فيها الإنسان فما أن تلامس قدماه الأرض إلا انفجرت به ، وتُبين الإحصائيات لإحدى الدول العربية الأرتفاع الهائل لمثل هذه القضايا وأكثر الضحايا من النساء ، للأسف الشديد بعض البشر في المجتمعات المسلمة تجردوا من إنسانيتهم وسلكوا طريق الإحتيال و الإبتزاز بكل وقاحة ودنائة.


قبل فترة وجيزه نشر سماحة الشيخ المفتي العام لسلطنة عمان حفظه الله ورعاه رسالة وكلمة عن خطر أعمال السحر والدجل والشعوذة وبيع الأوهام المنتشرة بين الناس، تحت عنوان: “متى تنزاح الحجب عن البصائر وتنجلي الغشاوة عن الأبصار؟” ، رسالة رائعة وواضحة ومرجع لمن يريد الإستبصار أكثر في هذا الجانب، وهنا لست لسرد القصص، وإنما أضع بعض الإرشادات الوقائية، أرجو الله أن ينفع بها وهي على محورين :


١- (ارقي نفسك بنفسك)


من الطبيعي أن نمر بابتلاءات أيًّا كان نوعها ، كالمرض العضوي أو الاضطراب النفسي أو كنقص في المال أو الثمرات إلخ ،كل هذه وغيرها جاء بحكمة ولطف خفي من الله، لا يعلمه الإنسان، وهنا انبه نفسي و إياكم أن لا تلجأ لأحد إلا الله وبعدها أطلب المساعدة من مختص ، يقول الله تعالى: { فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ }، استعِن بأهل الإختصاص المرخصين حسب حاجتك ، كما أنصحك بعدم الذهاب لأحد وأنت لا تعلم من هو، وانتبه من المشعوذين و الدجالين ، وأدعوك أخي و أختي أن ترقي نفسك بنفسك ، وتحصن نفسك بنفسك ، ما هو الشيء الذي يمنعك من ذلك ؟! و بإمكانك طلب المشورة من أهل العلم والعلماء الأجلاء في هذا الجانب ، الله تعالى يريد منك أن تكون قريباً منه، فعليك بصدق اللجوء و التضرع إليه سبحانه أن يشفيك ويعافيك وأن يطهرك ، لا أحد يعلم ما تمر به إلا الله، إذا كنت تظن أنك بلا أمل ولا يمكن أن تشفى فأنت مخطئ ، في الحياة أملٌ واسع بفضل الله، لا تيأس. 


طبيعي جدا أن نحزن و نتضايق و نخاف ،هذه مشاعر طبيعية دعها تمر مرور الكرام بدون رفض،تقبل وجودها، والتقبل وسيلة تُعينك على التعافي بإذن الله ،لا بأس عليك قد تحتاج إلى بعض الوقت لتتحسن ،أطلب المساعدة من مختص في الجانب النفسي، كما أود تنبيهك على عدم الذهاب لهذه الأماكن، وهذه بعض العلامات والمظاهر التي يمتاز بها المشعوذين و الدجالين و الأشياء التي يطلبونها،وهي كالآتي: 


* يطلب فِعل عمل يخالف الدين الحنيف و الأخلاق والفطرة. 

* يطلب قراءة كلام غير مفهوم .

*يطلب أن تأتي بمفردك (خاصة النساء)  . 

*يطلب خلع /تخلعي ملابسك لأجل التشخيص أو العلاج.

*يطلب اللقاء في فندق أو شقه مجهولة أو منزل يخلوا من البشر .

*يطلب تنفيذ بعض طقوس الجهل و الدجل و الشعوذة كذبح غنم أو دجاج بلون معين وتلطيخ نفسك بالدم أو دفن اللحم في مكان معين.

*أن يطلب إحضار شعر أو أظافر .


 ٢-(ضع مسافة أمان واضحة المعالم )

من وجهة نظري حتى تقي نفسك من الإبتزاز، ارفع سياج الإيمان و الأخلاق عالياً،كن على حذر، سالكاً وسطيه آمنه ، لا إفراط ولا تفريط،الحلال بيّن والحرام بيّن، ودائمًا و أبداً الوقاية خير من العلاج ، ومسافة الأمان تضمن لك سلامتك و سلامة غيرك من جميع النواحي، جاء القرآن الكريم ليوضِّح للبشرية ما هو خير لها وما هو مُضر ، ليس هذا فقط بل امتد الأمر إلى التنبيه لعدم التعدي وارتكاب النواهي مع نفسك و غيرك ،منهجٌ رباني عظيم لحياة طيبة آمنه مطمئنة قصّرنا بتدبره و العمل به، وهنا أضع بعض العلامات التي تُبين من هو المبتز والاستغلالي، وهي كالتالي:


* هناك بعض من (الرجال أو النساء) يطلب إرسال صورتك في أوضاع مُخله لا تليق أو بلبس غير محتشم ، فهذا ليس إنسان ، إنما تجرد من إنسانيته.


*الرجل أو المرأة الذي يقول هذه الكلمة ( أحبك ) ويطلب/تطلب منك أفعالاً تُنافي الدين و الأخلاق مثل أن تخرجي معه بمفردك بهدف أن يراكِ أو تتعرفوا أكثر أو يطلب منك طلب غير مقبول شرعاً، هذا يعني أنه مُحتال وكاذب بل هذا دليل واضح أنه مخادع ،فالشاب الذي يُحبك لا يطلب منك هذه المطالب ، بل يسعى لخطبتك من أهلك ، كيف يدّعي الحُب وهو يطلب هذا الأمر!، لذلك هذه الكلمة ساء استخدامها، لأن أحد معاني الحُب هو أن لا أُؤذيك، فكيف يدّعي محبتك ثم يهددك بالخروج معه و إلا سوف ينشر المحادثة أو الصور ، هل هذا رجل ؟!!.


* إحذر/ي من الذي يطلب مساعده مالية بهدف الزواج أو فتح مشروع، هذا استغلالي وحرامي محترف.


*لا تُصدقي ولا تثقي بأي شاب يعدكِ بالزواج، ويحتال بعدها بالضغط لطلب الخروج معه،إن كان صادقاً فهو يعلم الطريق السليم للوصول إلى بيتك أو والدك بشكل رسمي ، و لا تسمحي له بتاتاً بالتواصل معك ،ومن يقول لا تعمم ليس الجميع كذلك، أنا أقول التعميم هنا لجميع من يسلك هذا السلوك المنحرف .


وهذه نصيحة للشباب من الجنسين، إياك أن تستغل مشاعر الفتاة وتخدعها وتوهمها بالحُب أو الزواج فأنت تظلم نفسك ، اسلك طريق الحلال فإنه أجمل طريق يصحبه السكينة والرحمة و الموده، والعكس صحيح بالنسبة للفتاة.


وفي نهاية الحديث،يوصي المختصين لمن يتعرض للإبتزاز أو التهديد أن لا يرضخ للمُتز ولا يُطيعه حتى وإن هدد بأي شكل من الأشكال، والمسارعة بالاتصال بالجهات المختصة بخدمات الإبتزاز والإحتيال الإلكتروني،الحزم في هذه الأمور هي أمان لك ولكِ ، لا ترسل بياناتك أو صورك  الشخصية لأحد، والأفضل عدم الرد على الرسائل المشبوهه في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي كالتعارف ، وطلب المساعدة، وطلب التواصل بالفيديو و الدردشة و الأفضل عدم الإجابة على الأسئلة الشخصية.


▪️▫️▪️▫️

دمتم في حفظ الله ورعايته سالمين غانمين 🌸

تعليقات

  1. فكر كاتب ونمو معرفة، الى مزيد من المعارف اخي أحمد وفقك الله

    ردحذف
  2. ما شاء الله عليك أستاذ أحمد.

    ردحذف
  3. الله يحفظك و يسعدك ويبارك فيك

    ردحذف
  4. وفقك الله لكل خير ان شاء الله تعالى

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحدود النفسية آمنة وتبدأ منك.

الطفولة ومجنون الحارة.

الإنسان لا يموت...