سامح نفسك ،، لأجل نفسك💌
سامح نفسك ،، لأجل نفسك💌
كتبه: أحمد بن درويش الهادي
🔸️🔹️🔸️🔹️
عندما يأتيك صديق أو شخص ما ويتحدث معك عن الظروف القاسية التي يمُر بها، أو عن الضغوط النفسية المؤلمة التي يعيشها، كيف تتعامل مع الأمر؟ ألا تواسيه وتخفف عنه وتُبدي اهتمامك،أليس كذلك؟ ولكن ماذا عن نفسك ؟ هل تتعامل مع نفسك بذات الطريقة؟ بِلُطف ؟ أم تقسوا وتحكم عليها ؟
الإنسان يحتاج إلى من يستمع وينصت إليه ، يحتاج إلى من يواسيه ، يحتاج إلى من يخفف عنه وليس إلى من يلومه أو ينصحه ، النفس تُحب من يفهمها، إلى من يلملم العثرات والشتات ، نفسك أيها الإنسان ضع لها الأولوية في الرعاية والمواساة، نفسك تحتاج لرعاية تليق بها ، ليس من الحكمه أن ترى نفسك أنك أقل من غيرك، أنت لست أقل، أنت مختلف وهذا طبيعي ، فكل إنسان له إمكاناته وقدراته ، فهناك المُعلم والطبيب وسائق الأجرة و عامل النظافة وغيرهم ، فهذا الاختلاف حكمة من الله سبحانه، وهو الذي سخّر عباده بعضهم لبعض.
كما نبّه المختصون في العلاج النفسي على أهمية النظرة الجيدة للنفس، لأن هذا يحدد مستوى صحتك النفسية،فكلما كانت نظرة الإنسان لنفسه نظرة جيدة وطيبة ، كلما ساعد هذا في استقرار صحته النفسية، أما النظرة الغير واقعية تعطي تشوهات غير حقيقية عن نفسك والأخرين والحياة، وهنا سوف أوضح أحد النماذج الواقعية لهذا الأمر،أولاً ، إذا أخطأت أو أذنبت لا يعني نهاية الحياة ،بإمكانك أن تعود وتصحح، وأن تتعلم من الخطأ وليس أن تحكم على نفسك بالقطع التام أنك فاشل أو غير جيد، سامح نفسك واعمل صالحاً وعِش حياتك ، فالإستثمار في اللحظة أفضل بكثير من العيش في الماضي الذي ليس بيدك.
ومن أهم النقاط التي تُساعد في تحسن الصحة النفسية ، هي النظر إلى الحياة بطبيعتها ،كلما كان التركيز على طبيعة الواقع كلما تحسن الحال ،ركز جيداً في الجهد والسعي، هذا الذي تستطيع فعله ولا تركز على ضمان النتائج ، هناك أشياء ليس كما نحب ونتمنى، فمن الطبيعي أن نمر بظروف صعبة وقاسية أحياناً ، ومن الطبيعي أن نتضايق ونحزن ونضعف ونخاف ونبكي ونفرح ونغار ونُحب، فهذه المشاعر تأتينا ونشعر بها من المواقف التي نعيشها، فعندما يبكي الإنسان ويحزن وتدمع عيناه عند وفاة قريب له، ليس جيداً أن تقول له لا تبكي لأنك رجل أو الرجال لا يبكون ،لأن الحالة النفسية التي يمر بها من الطبيعي أن يبكي أو تدمع عيناه ، هذه مشاعر طبيعية ، ولا يمكن أن تقول لآخر أن يقف صامتاً وهو يشاهد العدوان والظلم من الصهيونية لأهلنا في غزة من القتل والتشريد والاحتلال والتّعدي، ونحن بيدنا الكثير ، كالدعاء لهم ومقاطعة المنتجات الداعمة للصهيونية .
ومن الحلول التي تساعد في تغيير النظرة السلبية عن النفس هو التصالح معها وتقبُّل عيوبها، والتخلص من المعتقدات الغير واقعية والغير إنسانيه عن النفس ، واقصد تغيير كُل مُعيق عن التقدم والتحسن، وعدم إلزام النفس بشروط غير صحيحة ومجحفة بل غير واقعية، مثل إشتراطك أن تكون مبتسماً دائماً فهذا لا يمكن أو تشترط النجاح بالظهور في التلفزيون أو وسائل التواصل الحديثة وإلا فلا تُعدُّ ناجحاً ، بل هذا شرط مُجحف في حق نفسك ،أنت ناجح مادمت تؤدي حق الله عليك من واجبات وحقوق ومُحسن في بيتك ومجتمعك ومخلص في عملك ، لا تربط محبتك لنفسك بأمر مُعيّن،الحياة أمامك، تعلّم واقرأ وثابر .﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾.
وفي الختام ،، أيها الإنسان إن لك مكانه ومنزله عظيمة، والله سبحانه كرّمك ورفع مكانتك ، يقول سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾، الله الله في نفسك ، إعتنِ بها واحسن معاملتها، استمتع بما تحت سيطرتك، واسعى واجتهد فهذا هو المطلوب منك ، أما ضمان النتائج فهذا ليس بيديك، ليس تقصيراً منك، بل هذه هي طبيعة الحياة، فنحن نتأثر بالكلام الطيب والسيء ،فنبتسم عند سماع الأول ،ونتضايق عند سماع الثاني ، فما بالكم بالكلام الداخلي السلبي الغير صحيح والمُجحف مع أنفسنا وعن أنفسنا، ألم تسأل نفسك إلى متى وماذا بعد هذا ؟، سامح نفسك🫂.
دمتم في حفظ الله ورعايته سالمين غانمين✨️
ما شاء الله اخي احمد تشكر على هذا الكلمات .
ردحذفجزاك الله خير الجزاء
ردحذفما شاء الله كلمات معبره نفتقر لها في هذا في هذا الجيل فالدعم النفسي متطلب حياه لابد من تعزيزه وتقوية الرباط به مع الصلة الوثيقة برب العباد.
ردحذفجهود مبارك ووفقك الله