الله هو الأمان الدائم . (ج٢)
الله هو الأمان الدائم . (ج٢)
كتبه : أحمد بن درويش الهادي.
🌹🪻🌹
لا شريك مع الله في تدبير الأمور ،ولا في توزيع الأرزاق ،ولا في مغفرة الذنوب ، ولا في قبول العبادات ، ولا في معرفة النيات ، ولا في هداية الناس ، الله هو الذي يقبل اليسير برحمته ويعفو عن الكثير بلطفه ، وهو الشافي المعافي، وهو الذي يقبل التوبة والصالحات ، وهو الذي يستر الذنوب ويتجاوز عن السيئات ،وهو الذي سخّر عباده لخدمة بعضهم بعضاً في مختلف المجالات ،(وجعلنا بعضكم لبعضٍ سُخريّا) ،كُل هذه المعاني العُليا بيد الله وحده ، والله ﷻ يُوضح لعباده أحد هذه المعاني : ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ﴾، أي لا يغفرها أحد سواه ، فتفاءل واطمئن.
الله تعالى يُخاطب النفس البشرية بوضوح وحكمه ، ولا يضع للإنسان مجالاً للشك ، وكلامه لا يتغيّر ولا يتبدّل { إنّ اللهَ لا يُخلِف الميعَاد }، وعندما تأتي الإنسان بعض الأفكار أو بعض التساؤلات مثل ، (هل صلاتي مقبولة؟ هل الله راضي عني ؟ هل توبتي صادقة؟ ، هل نيتي صحيحة؟.
أولاً : لا بأس أن تأتي مثل هذه الأفكار والخواطر ،ولا يعني أنك الوحيد الذي يتساءل ، وهذا لا يعني أنك سيء ، ثانياً : الأفكار المزعجة لا تُمثلك. ثالثاً: لابد أن تدرك أنها غير صحيحة، لماذا؟ ( لأنها بدون دليل) ، رابعاً: ما دُمت تؤدي عباداتك وفق المنهج الصحيح فلا ينبغي أن تشغل نفسك بأمر ليس بيدك ولست مطالباً به.
وهنا مثال للتوضيح ، الله أمرك بأداء الصلاة مع استيفاء شروطها وأركانها، وبهذا تكون الصلاة صحيحة ومقبوله بإذن الله، ولكن لم يأمُرك أن تتأكد هل هي مقبوله أم لا ، أنت لست مسؤولاً عن هذا ، لأن قبول الصلاة هو أمر غيبي ، ليس بيدك أنت، هو بيد الله وحده ،لا تُكلف نفسك فوق طاقتها ، عليك بالدعاء والتضرع لله وسؤاله القبول . (اللهم تقبل صلاتنا ودعاءنا وصيامنا). وفي الختام ، رضى الله ورسوله ﷺ هو الهدف الأسمى والأصيل في هذه الحياة ، وما بعده يهون، {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}.
دمتم في حفظ الله ورعايته سالمين غانمين.
الله هو الأمان الدائم (ج ١ )
https://ahmeddarwishalhadi.blogspot.com/2023/06/blog-post.html
جزاك الله خير
ردحذفبارك الله في عمرك و عملك و ذريتك
ردحذفبارك الله فيك
ردحذفلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
ردحذفأحسنت
ردحذف