لا تُخاصم نفسك 🫂
لا تُخاصم نفسك 🫂
كتبه أحمد بن درويش الهادي.
🌼🌸🌼🌸
الله تعالى يُريد مِن الإنسان أن تكون علاقته بنفسه علاقة طيبة ومُتزنة، فالعلاقة الجيدة مع النفس أحد أهم ركائز الصحة النفسية ،كذلك الإتزان في معاملة النفس مطلب شرعي ونفسي واجتماعي، وتُشير الدراسات العلمية إلى أن الإنسان الذي ينظر إلى نفسه أنه إنسان جيد وطيب هو الأقرب إلى الصحة النفسية من الإنسان الذي لا ينظر إلى نفسه أنه جيد، ويمكن للإنسان أن يلاحظ هذا أثناء تعامله مع نفسه.
حُب النفس لا يعني التّكبر أو الغرور أو التّعالي على الناس كما يظن البعض، إنما الإحترام والتقدير للنفس والأخرين في الأقوال والأفعال ، والتصالح مع النفس يساعد الإنسان على تجنب الأخلاق السيئة، وتقربه أكثر إلى نفسه والإنشغال بإصلاح عيوبه، وهذا لا يعني أنه معصوم من الخطأ أو الضعف ، ولكن سرعان ما يُصحح ويتعافى.
وأيضاً التصالح مع نفسه يساعد الإنسان على الإبتعاد وتجنب (ظلم نفسه وغيره) ، و (إحتقار نفسه وغيره) ،و (التقليل من شأن نفسه وغيره ) ، والعلاقة الصحية والمتزنة مع النفس يعني تقبّل نفسي على ما هي عليه ، بعيوبها وايجابياتها وبدون شروط ، وتجنب المقارنات مع الأخرين ، وهذا يؤدي بالإنسان إلى الإنشغال بتحسين وتغيير النفس وإلى مزيد من الإنتاجية في تحقيق الأهداف والإنشغال بالمفيد ، لا يعني أنه لا يتأثر ، ولكن الذي ساعده على تجاوز ذلك هو معرفته لقدر نفسه ، وقيل (من عرف قدر نفسه عرف ربه) .
كُلّما تفّهم الإنسان ( نفسه وطبيعته) ، سهّل عليه تفّهُم ما يحصل له وحوله ، فعندما يقوم بعمل ولا يحصل على تقدير أو شكر أثناء عمله، فإن لديه القدرة في فهم ذلك ، لا يعني أنه بدون مشاعر ، ولكن لديه مرونه واقعية ، يقول لنفسه لا بأس إن لم أحصل على شكر أو تقدير ، وعندما يُساء فهمه ، يُقدّر ذلك ويقول: الناس مختلفين ولكل منهم قدرات وإمكانيات، وعندما يُرفض في أمر ما ، يتقبّل الأمر ويقول : (الرفض طبيعي ولا يعني أني سيء أو غير جيد) فمن الطبيعي أن يَرفِض الإنسان ويُرفض،وهذا ليس عيباً في الطرفين.
ختاماً ، ومن وسائل العناية بالنفس وتساعد في تحسين العلاقة بين الإنسان ونفسه:
١-الإبتعاد والتخلص من القيود والشروط الغير واقعية عن النفس والأخرين والحياة.
٢-تخصيص وقت للراحة بعيداً عن الضجيج والضغوط ،أن يكون للإنسان أوقات للراحة، حتى لا يتأثر الأداء والنشاط ، تتأثر صحة الإنسان عندما يجعل كل وقته للعمل وينسى نفسه ، بدون مراعاة للنفس والأسرة .
٣-التأمل والخلوة مع النفس ، كالمناجاة والحديث مع الله.
٤- الانقطاع عن الهاتف لمدة مُعينه .
٥-الانشغال بالأعمال المفيدة ، كالسعي لإكتساب مهارة مؤثرة لها فائدة للفرد والمجتمع، وكلما مارس الإنسان هذه المعاني وغيرها تحسنت علاقته مع نفسه، وزادت ثقته بنفسه أكثر.
دمتم في حفظ الله ورعايته سالمين غانمين.
*طالب إرشاد نفسي .
٤ ذي الحجة ١٤٤٥هجري.
https://ahmeddarwishalhadi.blogspot.com/2024/06/blog-post.html
بارك الله فيك
ردحذفأكرمك الله
ردحذفشكرا لك
ردحذفشكرا جزيلا
ردحذف