الإكتئاب كما لم تسمع عنه من قبل.
الإكتئاب كما لم تسمع عنه من قبل.
كتبه أحمد بن درويش الهادي.
باحث إرشاد نفسي.
🍂🌸🍃
الإنسان عندما يُصاب بضطراب الاكتئاب الشديد يتعطّل مزاجه، أي يضطرب بشكل كبير، وبالتالي يؤدي إلى تعطّل الحياة أو جزء منها، هكذا يفعل الاكتئاب الشديد، حيث تم تصنيفه بأنه الإضطراب الأول المسبب للإعاقة بين بلدان العالم المتقدم. وتعاملت معه بعض الدول بجديه ومهنية، لأنه كلّفها الكثير من الخسائر على مستوى الاقتصاد والموارد البشرية، الاكتئاب خفي ومؤلم ويُهاجم ويعطِّل مركز حيوي في نفس الإنسان.
هناك شباب من الجنسين في عمر الزهور اختطفهم الإكتئاب، مع أن العلاج متوفر، ومن وجهة نظري، هذا النوع من الاضطرابات لا يعلمه الكثير من الناس، وغالباً لا يدركون حجم الألم والمعاناة التي يمُر بها المصاب، لأنه يرى الذي أمامة سليم الجسد ولكنه لا يعلم عن طبيعة الاضطراب الذي في داخله، وهنا لا أكتب خطاب لوم أو عتاب، بل تذكيراً وتبصيراً.
وهنا أود تقريب الصورة لحالة الإنسان المصاب بالضطراب الإكتئاب الشديد، لأن هذا المستوى من الألم النفسي مُتعِب ومؤلم. علماً أن الألم النفسي لا أستطيع قياسه، وعلى كل حال أسعى في جميع مقالاتي أن أقرب الصورة وأوضح المعاناة الخفيّة، فدعونا الآن نقيس ولو بشكل تمثيلي وتقريبي لتلك الحالة التي جميعُنا مر ويمُر بها أحيانًا، وهي عندما نكون في مستوى طاقة منخفض أو ينتابنا بعض الأحيان عدم الرغبة في عمل شيء بغض النظر عن الأسباب، نقول عادةً عبارة: (ما فيّ بارض ) وهذه الحالة طبيعية نمر بها جميعا ولكنها لا تستمر طويلاً، الأن أضرب هذه الحالة النفسية في × ١٠ ، ولاحظ أن النتيجة تتحول من حالة طبيعية لا تؤثر على الحياة والمهام اليومية، إلى حالة تؤدي إلى تأثر شديد في المزاج وتعطّل بعض المهام اليومية.
والأمر الفارق بين الحالة العادية والاضطراب، هو شدة الحالة ومدى استمراريتها، الأن انظر إلى حجم الألم والمعاناة التي يمُر بها المصاب بالإضطراب النفسي، خاصة عندما يكون في مراحلهِ المتقدمة، والحالة النفسية الناتجة عن الاضطراب أدت إلى تأثير شديد لنفس الإنسان، مما تسببت في تعطّل بعض المهام اليومية، وهذه معاناة خفية لا تُرى بالعين.
ختاماً، تنتشر عبارات في مواقع التواصل الاجتماعي وهي خالية من الصحة مثل: (تخلص من الإكتئاب في أقل من دقيقة)، مع أنني أرجو أن تكون حقيقة ولكن للأسف لا يوجد ذلك واقعياً. في المقابل، وما أود توضيحه والتبشير به، أن جميع الاضطرابات النفسية لها علاج بفضل الله، ونسبة الشفاء فيها عالية جدا، بل ربما يصبح المصاب أفضل من ذي قبل، علماً أن العلاج النفسي نجده في المراكز والمستشفيات المعتمدة، وليس في الأماكن المشبوهة، أو المراكز غير المصرح بها، وعلى الأسرة والمصاب أن يدركوا بأن العلاج متاح للجميع، إنما يتطلب الصبر والإرادة والسعي، ولا ننسى أن الأمل بالله كبير، وما من داء إلا له دواء بإذن الله.
دمتم في حفظ الله ورعايته سالمين غانمين.
شكرا لك النصائح
ردحذفبارك الله فيك
ردحذفجزاك الله خيرًا على هذا المقال القيّم، ونسأل الله أن يجعل علمك نافعًا ويزيدك علمًا وهدى
ردحذفأحسنت وأجملت
ردحذفنسأل الله العافية
ردحذفجزاك الله خيرا وبارك الله فيك وفقك الله نفع بك البلاد و العباد
ردحذفبارك الله فيك وزادك علما وفهما وفقها
ردحذف